المحقق النراقي
289
مستند الشيعة
من الأخ ، والمتقرب بالأبوين من المتقرب بأحدهما ، وبالأب خاصة من المتقرب بالأم ، والعم من الخال . وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، بل تكرر نفي الخلاف ، بل دعوى الوفاق على الأول ( 1 ) . فعلى كون الحكم على سبيل الاستحباب يكفي ما ذكر في ثبوته ، مضافا - في بعض أفراد المتقرب بالأبوين - إلى التصريح بأولويته في صحيحة الكناسي ، بل في مطلقه إلى عموم تعليل المروي في تفسير العياشي . وأما لو بني الحكم على الوجوب فإثبات الحكم بذلك وببعض التعليلات التي ذكروها في المقام - مما لا يقبلونها في غير المقام - مشكل ، ولذا استشكل بعض المتأخرين في الحكم ( 2 ) . والحكم بكون الأكثر نصيبا أولى من الأقل مطلقا - لصحيحة الكناسي - فاسد ; لأن تقديم بعض من هو أكثر نصيبا فيه لا يدل على الكلية ، إلا بالقياس المردود . إلا أنه يمكن إثباته في جميع أفراد المتقرب بالأبوين بضم الإجماع المركب إلى الصحيحة . وفي الجميع بأصل الاشتغال ; لثبوت ولاية من ذكروه إجماعا دون غيره . واحتمال ولاية غيره إنما يضر في هذا الأصل لو أوجبنا اجتماع الأولياء المتعددة في الصلاة ، وليس كذلك كما يأتي . ج : يظهر من بعضهم أن مع تعدد الولي من طبقة يقدم الأكبر سنا ( 3 ) . فإن ثبت الحكم بشهرة أو نحوها ، فيحكم به على استحباب تقديم الولي ، وإلا فلا دليل عليه ، كما لا دليل أصلا على المختار من وجوب التقديم . وقد يستدل بصحيحة الصفار : رجل مات ، وعليه قضاء شهر رمضان عشرة أيام ، وله وليان ، هل يجوز لهما أن يقضيا جميعا ، أحد الوليين خمسة أيام
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 47 ، المدارك 4 : 157 ، الذخيرة : 334 . ( 2 ) كما في المدارك 4 : 158 . ( 3 ) كما في الحدائق 10 : 390 .